السبت، 20 يونيو 2015

عن الانتظار

عن الانتظار...
قد نترك أحيانا أشخاصاً خلفنا، تلهينا الحياة قليﻻ عنهم، ﻻ نبتعد بإرادتنا لكن الحياة تشغلنا..وقد نغيب ويطول الانتظار.
ألنا الحق أن نلومهم إن عدنا فوجدناهم قد غادروا؟ هل كان لزاماً عليهم أن يظلوا منتظرين حتى وإن جفت الورود بين أيديهم؟ هل نبحث فقط عن راحتنا من جميع الاتجاهات؟
نذهب وننشغل ونرتقي ونحل أزماتنا ونعود لنجد الابتسامات مطروحة على اﻷطباق الفضية، وكلمات الترحيب منثورة تحت أقدامنا، أما الغير فستكفيهم ﻻئحة الاعتذارات المنمقة، كم تسكننا اﻷنانية ويقبع في اﻷعماق حب الذات.
و اﻵخر...ماذا عن اﻵخر؟ لم ﻻ يحظى برعايتنا كمشاغلنا، لم ﻻ نزيح الكثير لنفسح له مكانا على قوائمنا ونمنحه إهتماما يستحقه، لم نبحث دوماً عن مصالحنا، نرحل حين يكون الرحيل مهما لنا ونعود حين نبتغي الابتسامة الحلوة والمشاعر الرقيقة، كم يستبد بنا الهوى، يسوقنا نحو ما نريده نحن ونحن فقط.
نعود فنتوقع أن نجد لوحات الزيت معلقة كما هي على جدرانها، مرسوم عليها نفس الابتسامة و نفس الطفلة مفتوح ذراعيها تستقبلنا كما تركناها..بنفس الرقة والصفاء، ألم نقدم سيول الاعتذارات...فعﻻم الضيق والغضب.
نرحل حين نريد ونعود حين نريد وعلى الدوام نتمنى الربيع والشمس المشرقة والنسيم يعزف لنا والورود بين يدي من نحب واقفا في الاستقبال، أكنا حقا نحب؟ أم أننا نحب أنفسنا أكثر من أي شخص.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق