الثلاثاء، 5 نوفمبر 2013

ديون مؤجلة

اذكر ذلك اليوم جيداً ... فقد أطَل القمر بكامل هيئته مُعلناً عن بداية ليلة صافية، ركّزت نظراتى على القمر البهى وسافرت بعيداً عن ليلتى تلك الى أعوام ماضية لاذكر ..........ديونى .
حياتى ليست طويلة على الاطلاق ، ليس بها مآسى وتجارب ورحلات ، ليس بها سوى ذكريات لأعوام مضت وأمنيات لأعوام ربما لم ولن أشهدها ،انها ليست سوى حياة عادية ... لكننى أحمل ديون فوق أكتافى لأناس رحلوا عنى وربما منهم من سكن جوف الأرض .
أحمل ابتسامة أجّلتها لأننى عاندت نفسى يوماً أمام ذلك الشخص .. أحمل اعترافاً بحب صادق لشخص آخر لم أجرؤ على البوح بسرى أمامه .. أحمل صفح عن شخص أساء لى يوماً ..وأحمل اعتذاراً لشخص أخطأت فى حقه مرة وأحمل وأحمل وأحمل الكثير من الديون .
ربما لم أعد اذكر لمَن أحمل الدين..ربما لم تعد ذاكرتى تتسع للمزيد.
اليوم ألوم نفسى اننى أجّلت ديون لأشخاص ، اليوم اعترف اننى كنت على خطأ حين تركت أناس يرحلون عنى وفى صدرى كلمات لم تُقال لهم وعلى شفتاى ابتسامه كانت من حقهم وفى عيناى نظرة يملؤها حب أو اشتياق أو حتى حزن لأجلهم ، اليوم أقدم اعتذراتى للجميع لكل من لهم ديون لدى وأرجو اليوم عفواً منهم ، وأرجو ألا يصبحوا مثلى وألا يأتى القمر يوماً ليجعلهم يقلبوا صفحات الدفاتر بحثاً عن كلمة لم تُقال وعشق لم يغادر الخيال وعفو منتظَر.
أعدت ناظرى ثانيةً الى الأرض وتمنيت أن تعود تلك اللحظات ..حينها لم أكن سأسمح أن تمر اللحظات دون أن أعطى كل شخص ما له عندى ..لن أسمح بأن أجلس يوماً وأنا أتمنى سداد ديون مؤجلة.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق