شكراً لكل من علمنى أن ليس كل الأحلام تصبح حقائق ....هناك أحلام كانت وربما ستظل مجرد أحلام ، لكنك ستستمتع كثيراً بذلك الفضاء الرحب ..العالم الخيالى الذى يمكنك أن تصنع فيه كل ما تتمنى دون قيد، عالم وردى جميل تحيط به هالة من الكسل والاسترخاء..ولم لا وكل ما تتمنى سيتحقق دون تعب ، عالم جميل يخلو من المشاكل والتعقيدات ، صافى يخلو من الشوائب ، يخلو من ...الحقائق.عندما تفيق مرة أخرى ستصبح على أرض الحقائق وفقط الحقائق ، عندها ستدرك أن ليس كل ما كان فى العالم الوردى ستجده فى ذلك العالم الذى تحياه، لكن كل ما يجب ادراكه هو أن الحقائق هى ما نتعامل معها بشكل يومى وأساسى وهى ما يجب علينا ايجاد شتى الوسائل لاستيعابها حتى وان كانت مؤلمة..صعبة وصادمة فى بعض الأحيان الا انها ستظل حقائق.ربما هناك حقائق أجمل من الخيال وخيال أسوأ كثيراً من الواقع وتلك هى سمة الحياة الأساسية فالثبات ليس من صفاتها ، فكل دقيقة هناك تغييرات قد نراها أو قد لا ندرك وجودهاولكن ذلك لا يعنى عدم حدوثها ، وعلى ذلك فالأمل دوماً موجود لأن التغيير أيضاً دوماً موجود فطالما أن "دوام الحال من المحال" اذن فهناك دائماً أمل فى تغيير ما نرجو أن يتغير وزوال ولو جزء صغير مما قد نتمنى اختفاؤه.ايقاع الحياة اليومى يعطى دوماً دعم لذلك الاحساس ..التنوع ما بين النهار والليل ،الحررارة الشديدة والبرودة القارصة ، المطر والجفاف يثّبت هذا الاحساس لأصحاب النظرات المتأملة فى الكون ..أما من يعيشون على متن السفينة فقط لأنها تبحر فهولاء ليسوا بحاجة لتثبيت احساس أو دعم فكرة.الدمج بين العالمين من الأشياء الصعبة فلا يمكن للمرء أن يصنع حياة تلائمه بجميع المقاييس فالكمال ليس من صفات الحياة الطبيعية وعليه فان من الصعب أن ينتقى الانسان ما يحلو له فى هذا العالم وذاك ويحاول الجمع بينهما لأنه بمرور الوقت سيكتشف أنه لايمكن ذلك لكن ذلك سيحدث ربما بعد ضياع ما كان أفضل من السعى وراء الكمال.الحياة رحلة طويلة ومشوارها ليس سهلاً على الاطلاق كما يتوهم البعض لكنه أيضاً ليس مستحيلاً فهى مزيج بين هذا وذاك، وفى النهاية يجب الاعتراف بأن ليس كل ما يتمناه المرء سيحصل عليه ولكن ينبغى دوماً علينا المحاولة فالحياة هى ليست تلك الجلسة خلف النافذة الزجاجية ومشاهدة ما يحدث ولكن الحياة هى أن تكون أحد مشاهد الرواية فى عالم من الحقائق.

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق