الجمعة، 13 مارس 2015

كم كبرنا

في طريقي للمنزل نظرت مصادفة جهة اليمين فرأيت رجﻻ شعر رأسه قد طغى فيه الشيب، وتعرفت بسهولة عليه ،إنه هو.....
هو ذلك الرجل الذي كان يعمل فى مخبز بلدي أمام المنزل الذي أسكن فيه وحين كنت في الثامنة كنت أذهب ﻻشتري منه خبزا.
حفظت مﻻمح هذا الرجل المسيحي الذى كانت تربطه عﻻقة طيبة بالناس على ما أعتقد مﻻمح شابا فى الخامسة والثﻻثين من العمر تقريبا أو ربما أصغر ، وحفظت صوت ضحكته التى كانت تصدح في أرجاء المخبز فقد كانت متميزه لكنه كبر كثيرا...أو ربما كبرنا سويا.
مشيت إلي المنزل دقائق تذكرت فيها مﻻمح ذلك الرجل وصوت ضحكته وابتسامته وكيف أن الزمن قد نثر التراب الأبيض فوق وجهه ...وكيف أني وهو.......قد كبرنا.
فأنا لم أعد طفلة في الثامنة وهو لم يعد شابا فى الثﻻثين من العمر، حينها ابتلعت بصعوبة تلك الحقيقة ..أننا نتقدم في سنوات العمر بل نركض على المقياس الزمني.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق