السبت، 28 مارس 2015

أنا حرة

أنا أتمتع تماماً بملكيتي الخاصة ﻷيام عمري ، ليس لك الحق فى تحجيمها أو تقسيمها أو تحريمها على ... ومن قال لك أن ذلك الحق لك؟!
أنا فى حل من حسابك..من ثوابك أو عقابك ...أنا حرة.

الجمعة، 13 مارس 2015

كم كبرنا

في طريقي للمنزل نظرت مصادفة جهة اليمين فرأيت رجﻻ شعر رأسه قد طغى فيه الشيب، وتعرفت بسهولة عليه ،إنه هو.....
هو ذلك الرجل الذي كان يعمل فى مخبز بلدي أمام المنزل الذي أسكن فيه وحين كنت في الثامنة كنت أذهب ﻻشتري منه خبزا.
حفظت مﻻمح هذا الرجل المسيحي الذى كانت تربطه عﻻقة طيبة بالناس على ما أعتقد مﻻمح شابا فى الخامسة والثﻻثين من العمر تقريبا أو ربما أصغر ، وحفظت صوت ضحكته التى كانت تصدح في أرجاء المخبز فقد كانت متميزه لكنه كبر كثيرا...أو ربما كبرنا سويا.
مشيت إلي المنزل دقائق تذكرت فيها مﻻمح ذلك الرجل وصوت ضحكته وابتسامته وكيف أن الزمن قد نثر التراب الأبيض فوق وجهه ...وكيف أني وهو.......قد كبرنا.
فأنا لم أعد طفلة في الثامنة وهو لم يعد شابا فى الثﻻثين من العمر، حينها ابتلعت بصعوبة تلك الحقيقة ..أننا نتقدم في سنوات العمر بل نركض على المقياس الزمني.

الأحد، 1 مارس 2015

جلسة اعتراف

حين نخطئ فإننا أحياناً نحتاج لشخص نبكي أمامه.
أدرك تماماً أن رب البرية موجود دائماً وأن في مناجاته راحة وسكينة حين تطلب منه أن يسامحك على ما اقترفته من ذنوب ، حين تعتذر عن حنث يمينك فى أن تتبع صراطا مستقيما، لكن الخطأ هو صفه للبشر والتوبة هي نهج العبد الصالح.
حين أقف أمام إنسان أبكي على ذنب قد فعلته فإنني ﻻ انتظر منه عفوا وﻻ سماح، فقط أنا اشاركه تنهيدة ألم على خطأ أقدمت عليه، حين أجلس مع شخص وأنثر أمامه أوراقي فإنني ﻻ انتظر منه نظرة شفقة .
في جلسة الاعتراف أنا ﻻ انتظر حكم براءة.
في جلسة الاعتراف أنا ﻻ أطلب صك غفران بشري.
في جلسة الاعتراف أنا ﻻ اسأل محو ذنوبي من دفتري على يديك.
أنا ﻻ أتمنى رضاك.
أنا ﻻ أمد يدي كي تمنحني البركة.
هل تفهمني؟
هل تدرك إلي أي مدى أنت معي اﻵن في جلسة اعترافي تلك؟
أنا أناجيك كذاتي، وأدخلك إلى نفسي كي تسمع نبض قلب يرفع رأسه إلى السماء يبتهل مالكها كي يعفو عنه ويغفر له.
ﻻ تسألني لم أخطأت
ﻻ تعنفني ﻷني أخطأت
فقط كن معي...إلى جواري..وتمتع بثوب مدنس تغسله دعوات مرفوعة إلى السماء وترجو أن يتم قبولها.
عش لحظات توبة لقلب يرجو أﻻ يخطئ ثانية، وكن على يقين أنك ستشهد تلك الجلسة ثانية.
ﻻ تمنحني شيئا.....
فقط كن معي واستمع لدعوة داع يتمنى عفواً من ملك السموات واﻷرض.
لست بحاجة إلى صك غفرانك....فقط أحتاج دعواتك.