العطر...لم يعد بالنسبة لي أداة للتطيب وتغيير الحالة المزاجية وإضافة الرقة والجمال على المظهر أو إكمال الزينة لقد صار العطر لي أنت.....
يمﻷ صدري عطرك كما تمﻷ صورتك عقلي،لكن العطر...آه كم وجدته جبارا قوياً يعصف بالجسد ويلقي به في صحاري الذكريات ويدغدغ القلب وترتفع الابتسامة فوق الشفاه وتغلق العينين لترى المشهد كاملاً في العقل...ساحر ذلك العطر.
يتغلغل العطر في كياني ويستبيح شرايني ويبحر في دمي ويجعلني أسكن وأتجمد في مكاني للحظات أعبر فيها الزمن وأرحل إلى أيام كنت أشم العطر فيك وليس في زجاجة أخفيها بين ملابسي أو في أحد أدراجي،كم كان ذكيا وكم كان دافئا يتسلل إلى أنفي فأشعر وكأني مسحورة أغمض عيني خفية أو أطقطق برأسي ﻷغمض عيني ولو لثوان ...لقد كان يأسرني.
أذهب أحياناً إلى درجي المغلق وأسحب تلك الزجاجة وأشمها بقوة ورغم عني أجد نفسي أغمض عيني وأتخيلك في الجوار وابتسم وأنتشي فلقد أصبح ذلك العطر وكأنه قوة خفية تمنحني جرعة سعادة مكثفة في ثوان وتجعلني أسبح في عالم لا يسعه سوى صدري أنا....عالم عطرك.
فى الرحلة الطويلة نرى الكثير ..وكثير منها يستحق التسجيل.... هنا فنجان قهوة..دفتر وقلم ومصباح على المنضدة هنا أسطر مدونة فى ...جلسة مسافر
الجمعة، 18 مارس 2016
في صدري عطر عتيق
الاشتراك في:
تعليقات الرسالة (Atom)
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق